محمد الريشهري

73

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

رهقه ولا سقاطه ولا بطؤه عمّا الإسراع إليه أحزم ، ولا الإسراع إلى ما الإبطاء عنه أمثل ، وقد أمرته بمثل الذي كنت أمرتكما به ألاّ يبدأ القوم حتى يلقاهم فيدعوهم ويُعذر إليهم ( 1 ) . 6 / 12 مواجهة مقدّمة الجيشين 2440 - تاريخ الطبري عن خالد بن قطن الحارثي : خرج الأشتر حتى قدم على القوم ، فاتّبع ما أمره عليّ وكفّ عن القتال ، فلم يزالوا متواقفين حتى إذا كان عند المساء حمل عليهم أبو الأعور السلمي ، فثبتوا له واضطربوا ساعة ، ثمّ إنّ أهل الشام انصرفوا . ثمّ خرج إليهم من الغد هاشم بن عتبة الزهري في خيل ورجال حسن عددها وعُدّتها ، وخرج إليه أبو الأعور فاقتتلوا يومهم ذلك ، تحمل الخيل على الخيل والرجال على الرجال ، وصبر القوم بعضهم لبعض ثمّ انصرفوا ، وحمل عليهم الأشتر فقتل عبد الله بن المنذر التنوخي قتله يومئذ ظبيان بن عمار التميمي وما هو إلاّ فتى حدث وإن كان التنوخي لفارس أهل الشام ، وأخذ الأشتر يقول : ويحكم ! أروني أبا الأعور . ثمّ إنّ أبا الأعور دعا الناس فرجعوا نحوه ، فوقف من وراء المكان الذي كان فيه أول مرّة ، وجاء الأشتر حتى صفّ أصحابه في المكان الذي كان فيه أبو الأعور ، فقال الأشتر لسنان بن مالك النخعي : انطلق إلى أبي الأعور فادعه إلى المبارزة ، فقال : إلى مبارزتي أو مبارزتك ؟ فقال له الأشتر : لو أمرتك بمبارزته فعلت ؟ قال : نعم والله ، لو أمرتني أن أعترض صفّهم

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 566 ؛ وقعة صفّين : 152 نحوه .